الأحد, سبتمبر 24, 2017 19:24:24 لندن

خطاب الرئيس ترامب عن الاستراتيجية الأمريكية في أفغانستان وجنوب آسيا

  • 22/08/2017 11:39:00 ص
  • |
  • العالم


للشرق تريبيون - الخارجية الامريكية 

شكرًا جزيلًا لكم. شكرًا لكم. تفضلوا بالجلوس.

نائب الرئيس بنس، وزير الخارجية تيلرسون، أعضاء الحكومة، الجنرال دانفورد، نائب الوزير شاناهان، الكولونيل دوغان. وعلى وجه الخصوص، شكرًا لكم للرجال والنساء في فورت ماير، وكل فرد من أفراد الجيش الأمريكي في الداخل والخارج. إننا نشارك بخواطرنا ونبعث بصلواتنا لأسر وعائلات البحارة الشجعان الذين أصيبوا وفُقدوا بعد حادث تصادم مأساوي في البحر، فضلًا عن أولئك الذين يقومون بجهود البحث والإصلاح.

إنني هنا الليلة لتحديد مسارنا في المستقبل في أفغانستان وجنوب آسيا.

ولكن قبل أن أقدم تفاصيل استراتيجيتنا الجديدة، أود أن أقول بضع كلمات لأفراد قوات الجيش الحاضرين معنا في هذه الليلة. وإلى أولئك الذين يشاهدوننا من مواقعهم، وإلى جميع الأمريكيين الذين يستمعون في ديارهم.

إن بلدنا، ومنذ تأسيس جمهوريتنا، أنتج فئة خاصة من الأبطال الذين لا مثيل لهم في الإيثار والشجاعة والعزيمة في التاريخ البشري. لقد أعطى الوطنيون الأمريكيون من كل جيل أنفاسهم الأخيرة في ساحات المعارك- من أجل أمتنا وحريتنا.

فمن خلال حياتهم، وعلى الرغم من أن حياتهم انتهت قصيرة، فإنهم وبأعمالهم حققوا الخلود التام. إننا، وباتباع المثال البطولي للذين قاتلوا من أجل الحفاظ على جمهوريتنا، يمكننا أن نجد الإلهام الذي يحتاجه بلدنا للاتحاد والتكاتف والتعافي والبقاء أمة واحدة في ظل رعاية الله.

إن رجال ونساء جيشنا يعملون فريقا واحدًا في مهمة واحدة مشتركة وإحساس مشترك بوحدة الهدف. إنهم يتجاوزون كل خط من خطوط العنصر والعرق والعقيدة واللون من أجل الخدمة سوية والتضحية معًا في تماسك تام وانسجام كامل. وذلك لأن جميع أفراد الجيش هم إخوة وأخوات. وهم جميعًا جزء من العائلة نفسها. إنها تسمى العائلة الأمريكية. إنهم يحلفون القسم نفسه، ويقاتلون من أجل العلم ذاته، ويعيشون وفقًا للقانون عينه. ويربطهم معًا الهدف المشترك، والثقة المتبادلة، والتفاني بإيثار لأمتنا ولبعضهم البعض.

إن الجندي يفهم ما ننساه نحن كأمة في كثير من الأحيان، أن الجرح الذي يُصيب عضوًا واحدًا في مجتمعنا هو جرح يصيبنا جميعًا. فعندما يتأذّى جزء من أمريكا، فإننا جميعًا نتأذّى. وعندما يعاني أحد المواطنين من ظلم، فإننا جميعًا نعاني معًا. إن الولاء لأمتنا يقتضي الولاء لبعضنا البعض. والحب لأمريكا يتطلب الحب لكل شعبها.

إننا عندما نفتح قلوبنا للوطنية، فلا مجال للتحيز، ولا مكان للتعصب، ولا تسامح مع الكراهية والضغينة. فالشباب والشابات الذين أرسلناهم للقتال في حروبنا في الخارج يستحقون العودة إلى بلد ليس في حالة حرب مع نفسه في داخل بيته. لا يمكننا أن نبقى قوة للسلام في العالم إذا لم نكن في سلام مع بعضنا البعض.

وإننا، وإذ نبعث بأشدنا شجاعة لهزيمة أعدائنا في الخارج، وسنفوز دائمًا، فدعونا نجد الشجاعة لمداواة وعلاج الانقسامات داخلنا. دعونا نعد وعدًا بسيطًا للرجال والنساء الذين نطلب منهم القتال باسمنا، وهو أنهم عندما يعودون إلى ديارهم من المعركة، سيجدون بلدا جدّد الأواصر المقدسة للحب والولاء التي توحدنا معًا.

وبفضل اليقظة والمهارة اللتين يتحلّى بهما الجيش الأمريكي، ويتحلى بهما حلفاؤنا العديدون في جميع أنحاء العالم، فإن أهوالا على شاكلة 11 أيلول/سبتمبر- ولا يمكن لأحد أن ينسى ذلك أبدًا- لم تتكرر على أراضينا.

ويجب أن نعترف بالواقع الذي حضرتُ هنا للحديث عنه هذه الليلة، أنه بعد ما يقرب من 16 عامًا بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر، وبعد التضحية غير العادية بالدماء والأموال، فإن الشعب الأمريكي يشعر بالإنهاك والضجر من الحرب دون انتصار. وما من مكان كان فيه هذا الأمر أكثر وضوحًا من الحرب في أفغانستان، أطول حرب في التاريخ الأمريكي - 17 عامًا.

إنني أشارك الشعب الأمريكي إحباطه. كما أشاطره أيضًا شعوره بالإحباط إزاء السياسة الخارجية التي أنفقت الكثير من الوقت والطاقة والمال، والأهم من ذلك الأرواح وهي تحاول إعادة بناء البلدان على صورتنا بدلًا من السعي إلى تحقيق مصالحنا الأمنية فوق كل الاعتبارات الأخرى.

وهذا هو السبب الذي دفعني عقب تولي منصبي إلى إصدار توجيهاتي لوزير الدفاع ماتيس وفريق الأمن القومي لإجراء استعراض شامل لجميع الخيارات الاستراتيجية المتاحة في أفغانستان وجنوب آسيا.

إن الصوت الداخلي لديّ كان يدعو للانسحاب، وعلى مرّ التاريخ فإنني أحب أن أتبع ما يمليه عليّ صوتي الداخلي، ولكن طوال حياتي سمعت أن القرارات تختلف كثيرًا عند الجلوس في المكتب البيضاوي. وبعبارة أخرى، عندما تكون رئيسًا للولايات المتحدة. ولذلك درستُ أفغانستان بتفصيل كبير ومن كل زاوية. وبعد عدة اجتماعات، على مدى عدة أشهر، عقدنا اجتماعنا الأخير يوم الجمعة الماضي في كامب ديفيد، مع أعضاء حكومتي وقادة الجيش، لاستكمال استراتيجيتنا. وقد توصلت إلى ثلاثة استنتاجات رئيسية حول المصالح الأساسية لأمريكا في أفغانستان.  

أولًا: يجب على أمتنا أن تسعى إلى نتيجة مشرفة ودائمة تستحق التضحيات الهائلة التي بُذلت، ولا سيما تضحيات الأرواح. فالرجال والنساء الذين يخدمون أمتنا في ساحات القتال يستحقون خطة للانتصار. وهم يستحقون الأدوات التي يحتاجونها والثقة التي كسبوها للقتال والفوز.

ثانيًا: إن عواقب الخروج السريع يمكن التنبؤ بها، وهي غير مقبولة. إن هجوم 11 أيلول/سبتمبر، وهو أسوأ هجوم إرهابي في تاريخنا، تم التخطيط له وتوجيهه من أفغانستان لأن ذلك البلد [كان تحت سيطرة] حكومة توفر الأمان والملاذ للإرهابيين.

فالانسحاب المتسرع سيخلق فراغا يملأه الإرهابيون - بما في ذلك داعش والقاعدة - كما حدث قبل الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. وكما نعلم، في العام 2011، انسحبت أمريكا على نحو عاجل وخاطئ من العراق. ونتيجة لذلك، تراجعت مكاسبنا التي تحققت بشق الأنفس إلى أيدي الإرهابيين الأعداء. لقد شاهد جنودنا مدنا قاتلوا ونزفوا الدماء من أجل تحريرها وحققوا انتصارات، تحتلها مجموعة إرهابية تدعى داعش. إن الفراغ الذي خلقناه من خلال المغادرة في وقت قريب جدًا، أعطى ملاذا آمنا لتنظيم داعش لكي ينتشر، وينمو، ويقوم بالتجنيد وإطلاق الهجمات. لا يمكننا أن نكرر في أفغانستان الخطأ الذي ارتكبه قادتنا في العراق.

ثالثا وأخيرا، لقد توصلتُ إلى أن التهديدات الأمنية التي نواجهها في أفغانستان وفي المنطقة الأوسع هائلة وضخمة.

اليوم، هناك عشرون منظمة أجنبية إرهابية، حسبما صنفتها الولايات المتحدة، ناشطة في أفغانستان وباكستان - وهذا أعلى تركيز في أي منطقة في أي مكان في العالم. ومن جانبها، فإن باكستان كثيرًا ما تمنح ملاذا آمنا لعناصر الفوضى والعنف والإرهاب. والخطر يزداد سوءًا لأن باكستان والهند دولتان مسلحتان نوويًا تهدد علاقاتهما المتوترة بالتصعيد نحو النزاع. وهذا يمكن أن يحدث.

لا أحد ينكر أننا ورثنا وضعًا صعبًا ومثيرًا للقلق في أفغانستان وجنوب آسيا، ولكننا لا نملك ترف العودة إلى الوقت المناسب واتخاذ قرارات مختلفة أو أفضل.

إنني وعندما أصبحتُ رئيسًا، تسلّمتُ وضعًا سيئا ومعقدًا جدًا، ولكنني كنت أعرف تمامًا ما أنا أوشك على الدخول إليه. مشاكل كبيرة ومعقدة. ولكن بطريقة أو بأخرى، سيتم حل هذه المشاكل. إنني حلّال المشاكل. وفي النهاية، سوف نفوز وننتصر. وعلينا أن نتصدى لواقع العالم كما هو قائم الآن، والتهديدات التي نواجهها، ومواجهة جميع مشاكل اليوم، وهي عواقب يمكن التنبؤ بها نتيجة لانسحاب متسرع. ولا نحتاج إلى أن ننظر إلى أبعد من الهجوم الشنيع الشرير الذي وقع في برشلونة في الأسبوع الماضي لنفهم أن الجماعات الإرهابية لن تتوقف عند أي شيء عن ارتكاب القتل الجماعي للرجال والنساء والأطفال الأبرياء.

لقد رأيتم ذلك بأنفسكم. رهيب. وكما أوضحت في خطابي في المملكة العربية السعودية، قبل ثلاثة أشهر، فإن أمريكا وشركاءنا ملتزمون بتجريد الإرهابيين من أراضيهم، وقطع تمويلهم، وفضح الجاذبية الكاذبة لإيديولوجيتهم الشريرة. إن الإرهابيين الذين ذبحوا الأبرياء لن يجدوا مجدًا في الحياة الدنيا أو في الحياة الآخرة. إنهم ليسوا سوى سفاحين ومجرمين ومفترسين، وأيضًا، وهذا صحيح، فاشلين. إننا ومن خلال العمل جنبًا إلى جنب مع حلفائنا، سوف نحطم إرادتهم، ونجفف منابع تجنيدهم، ونمنعهم من عبور حدودنا، ونعم، سوف نهزمهم، سوف نهزمهم بيسر وسهولة.

وفي أفغانستان وباكستان، فإن مصالح أمريكا واضحة: يجب أن نوقف عودة ظهور الملاذات الآمنة التي تمكّن الإرهابيين من تهديد أمريكا، ويجب أن نمنع الأسلحة والمواد النووية من أن تصل إلى أيدي الإرهابيين وأن يتم استخدامها ضدنا أو في أي مكان في العالم كذلك.

ولكن لمواصلة هذه الحرب، سنتعلم من التاريخ. ونتيجة لمراجعتنا الشاملة، فإن الاستراتيجية الأمريكية في أفغانستان وجنوب آسيا ستتغير بشكل كبير بالطرق التالية:

إن إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجيتنا الجديدة تتمثل في التحول من النهج القائم على الوقت إلى النهج القائم على الظروف. لقد قلتُ مرات عديدة إن الأمر يأتي بنتائج عكسية بالنسبة للولايات المتحدة عند إعلانها مسبقا عن التواريخ التي نعتزم أن نبدأ أو ننهي فيها العمليات العسكرية.

 

لن نتحدث عن أعداد القوات أو عن خططنا للقيام بأنشطة عسكرية أخرى. فالظروف على الأرض، وليست الجداول الزمنية الاعتباطية، هي التي ستوجه استراتيجيتنا من الآن فصاعدًا. إذ يجب ألا يعرف أعداء أمريكا أبدًا خططنا أو يعتقدون أن بإمكانهم، أن ينتظروا ريثما ننسحب. ولن أذكر متى سنهاجم ولكننا سنهاجم. ومن الركائز الأساسية الأخرى لاستراتيجيتنا الجديدة دمج جميع أدوات القوة الأمريكية، الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، من أجل تحقيق نتيجة ناجحة. وفي يوم ما، وبعد جهد عسكري فعّال، ربما يكون من الممكن التوصل إلى تسوية سياسية تشمل عناصر من طالبان وأفغانستان، ولكن لا أحد يعرف ما إذا كان ذلك سيحدث على الإطلاق. ستواصل أمريكا دعمها للحكومة الأفغانية والجيش الأفغاني في مواجهة طالبان في الميدان.

 

وفي نهاية المطاف، فإن الأمر متروك لشعب أفغانستان لكي يأخذ زمام مستقبله، ويحكم مجتمعه، ويحقق السلام الدائم. ونحن شريك وصديق لهم، ولكننا لن نملي على الشعب الأفغاني كيفية العيش أو كيفية حكم مجتمعه المعقد. نحن لسنا بصدد بناء الأمم مرة أخرى. إننا بصدد قتل الإرهابيين.

 

والدعامة التالية في استراتيجيتنا الجديدة هي تغيير النهج المتبع في كيفية التعامل مع باكستان. إذ إنه لم يعد بوسعنا بعد الآن أن نلزم الصمت بشأن الملاذات الآمنة المتوفرة في باكستان للمنظمات الإرهابية ولحركة طالبان والجماعات الأخرى التي تشكل خطرًا على المنطقة وخارجها. فباكستان ستجني الكثير من المكاسب من شراكتها مع جهودنا المبذولة في أفغانستان. ولكنها سوف تخسر لو استمرت في إيواء المجرمين والإرهابيين. ففي الماضي، كانت باكستان شريكا له قيمته بالنسبة لنا. وقد عمل جيشانا معًا ضد الأعداء المشتركين. لقد عانى الشعب الباكستاني كثيرا من الإرهاب والتطرف. ونحن نعترف بتلك الإسهامات وتلك التضحيات.

 

ولكن باكستان قامت أيضًا بإيواء المنظمات نفسها التي تقتل أبناء شعبنا. إننا ندفع لباكستان بلايين وبلايين الدولارات، وفي الوقت نفسه فإنها تؤوي الإرهابيين أنفسهم الذين نحاربهم.

 

لكن هذا يجب أن يتغير وسيتغير على الفور. إذ لا يمكن لأي شراكة أن تدوم مع بلد يقوم بإيواء مسلحين وإرهابيين يستهدفون أبناء القوات المسلحة الأمريكية والمسؤولين الأمريكيين. وقد حان الوقت لكي تبرهن باكستان على التزامها بالحضارة والنظام والسلام.

وهناك جزء آخر هام من استراتيجية جنوب آسيا بالنسبة لأمريكا وهو أن تطور شراكتها الاستراتيجية مع الهند، التي تعتبر أكبر ديمقراطية في العالم، ومرفأ أمنيًا واقتصاديًا رئيسيًا للولايات المتحدة. ونحن نقدر إسهامات الهند الهامة في تحقيق الاستقرار في أفغانستان، ولكن الهند تجني بلايين الدولارات من التجارة مع الولايات المتحدة، ونريد منها أن تساعدنا أكثر مع أفغانستان، وخاصة في مجال المساعدة الاقتصادية والتنمية. ونحن ملتزمون بالسعي إلى تحقيق أهدافنا المشتركة من أجل السلام والأمن في جنوب آسيا والمنطقة الأوسع للهند والمحيط الهادئ.

 

وأخيرا، سوف تتأكد حكومتي من أن توفر لكم، أيها المدافعون عن الشعب الأمريكي الشجعان، الأدوات وقواعد الاشتباك اللازمة لنجاح هذه الاستراتيجية وجعلها تعمل بسرعة وفعالية.

 

لقد رفعتُ بالفعل القيود التي فرضتها الحكومة السابقة على مقاتلينا التي حالت دون قيام وزير الدفاع وقادتنا في الميدان بشن المعركة بشكل كامل وسريع ضد العدو. إذ إن الإدارة التي تتحكم في التفاصيل من العاصمة واشنطن لا تحقق الانتصارات في المعارك. بل إن الانتصارات تتحقق في الميدان بالاعتماد على حكم وخبرة قادة الحروب والجنود الموجودين في الخطوط الأمامية وفي الجبهات الذين يعملون في الوقت الحقيقي- وتتوفر لهم الصلاحيات والسلطة الحقيقية- للقيام بمهمة جلية وواضحة ألا وهي دحر العدو.

 

وهذا هو السبب في أننا سوف نوسع أيضًا من صلاحيات القوات المسلحة الأمريكية بحيث تكون قادرة على استهداف الشبكات الإرهابية والإجرامية التي تزرع العنف والفوضى في ربوع أفغانستان. يتحتم أن يدرك هؤلاء القتلة أنه لا يوجد مكان يمكنهم الاختباء فيه – ليس هناك مكان بعيد عن قوة أمريكا وعن الأسلحة الأمريكية. سيكون العقاب سريعًا وقويًا وإذ نرفع القيود ونوسع السلطات في الميدان، فإننا نشهد بالفعل نتائج مثيرة تحقق في الحملة الرامية لدحر داعش، ومن بينها تحرير الموصل في العراق.

 

ومنذ تنصيبي، حققنا نجاحًا كبيرا في هذا الصدد. وسنعمل أيضًا على تشديد العقوبات والتدابير المالية الأخرى والإجراءات المتعلقة بفرض تطبيق القانون ضد هذه الشبكات، للقضاء على قدرتها على تصدير الإرهاب.

 

عندما تزج أمريكا بمحاربيها في المعارك، يجب أن نضمن أن لديهم كل سلاح يلزمهم لاستخدام القوة السريعة والحاسمة والساحقة.

 

ستقاتل قواتنا من أجل تحقيق النصر. وسنقاتل من أجل الانتصار.  من الآن فصاعدا، سيكون للنصر تعريف واضح: ألا وهو مهاجمة أعدائنا، ومحو داعش وسحق القاعدة، ومنع طالبان من الاستيلاء على أفغانستان، ووقف الهجمات الإرهابية الجماعية التي تشن ضد الأمريكيين قبل ظهورها. وسنطلب من حلفائنا في منظمة حلف شمال الأطلسي وشركائنا العالميين أن يدعموا استراتيجيتنا الجديدة، بزيادة القوات والتمويل الإضافيين بما يتفق مع ما نقوم به. ونحن واثقون من أنهم سيفعلون ذلك.

 

ومنذ أن توليت مهام منصبي، أوضحت أنه يتعين على حلفائنا وشركائنا المساهمة بقدر أكبر بكثير من المال في الدفاع الجماعي، وقد فعلوا ذلك.

 

وفي هذا الكفاح، سيستمر تحمل العبء الأكبر على كاهل شعب أفغانستان الطيب وقواته المسلحة الشجاعة. وكما وعد رئيس وزراء أفغانستان، فإننا سنشارك في التنمية الاقتصادية للمساعدة في تسديد تكاليف هذه الحرب.

 

أفغانستان تناضل من أجل الدفاع عن بلدها وتأمينه ضد الأعداء أنفسهم الذين يهددوننا. وكلما كانت  قوات الأمن الأفغانية أكثر قوة كلما قل ما يتوجب علينا القيام به. وسيعمل الأفغان على تأمين وبناء دولتهم، وتحديد مستقبلهم. وإننا نريد لهم النجاح.

 

ولكننا لن نستخدم بعد الآن القوات المسلحة الأمريكية لبناء الديمقراطيات في الأراضي البعيدة، أو نحاول إعادة بناء البلدان الأخرى حسب التصورات الخاصة بنا -فتلك الأيام قد ولت الآن. وبدلا من ذلك، سنعمل مع الحلفاء والشركاء على حماية مصالحنا المشتركة. إننا لا نطلب من الآخرين أن يغيروا أسلوب حياتهم، بل أن يسعوا في سبيل تحقيق الأهداف المشتركة التي تسمح لأطفالنا بأن يعيشوا حياة أفضل وأكثر أمنا.  وهذه الواقعية المتحلية بالمبادئ سترشد قراراتنا في المضي قدمًا. فالقوة العسكرية وحدها لن تجلب السلام إلى أفغانستان أو توقف التهديد الإرهابي الذي يظهر في ذلك البلد.

 

غير أن القوة المطبقة استراتيجيا تهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لعملية سياسية من شأنها تحقيق سلام دائم. وستعمل أمريكا مع الحكومة الأفغانية طالما رأينا أن هناك تصميمًا وتقدمًا يتحقق.  ومع ذلك، فإن التزامنا ليس بلا حدود، ودعمنا ليس شيكا على بياض. بل يجب على حكومة أفغانستان أن تتحمل نصيبها من الأعباء العسكرية والسياسية والاقتصادية. ويتوقع الشعب الأمريكي أن يرى إصلاحات حقيقية وتقدما حقيقيا ونتائج حقيقية.

 

إن صبرنا ليس بلا حدود. سنبقي أعيننا مفتوحة على مصراعيها والتزاما بالقسم الذي أقسمته في 20 كانون الثاني/ يناير، سأظل صامدا في حماية الأرواح الأمريكية والمصالح الأمريكية. وفي هذا الجهد، نجعل  القضية مشتركة مع أي دولة تختار الوقوف والقتال إلى جانبنا ضد هذا التهديد العالمي.

 

أيها الإرهابيون، احذروا. فإن أمريكا لن تتهاون حتى تلحق بكم الهزيمة الدائمة. في ظل حكومتي، يتم إنفاق البلايين من الدولارات الإضافية على جيشنا. وهذا يشمل مبالغ طائلة تنفق على ترسانتنا النووية والدفاع الصاروخي. وفي كل جيل واجهنا في الشر، كنا دائما ننتصر عليه.

 

لقد انتصرنا لأننا نعرف من نحن وما الذي نقاتل من أجله. ليس بعيدا عن المكان الذي نجتمع فيه الليلة هناك مئات الآلاف من الوطنيين العظماء في أمريكا يرقدون في راحة أبدية في مثواهم الأخير في مدافن أرلينغتون الوطنية وهناك المزيد من الشجاعة، والتضحية، والحب في تلك الأرض المبجلة أكثر من أي بقعة أخرى على وجه هذه الأرض.

 

العديد من الذين حاربوا وماتوا في أفغانستان التحقوا بسلك الجندية في الأشهر التي أعقبت 11 أيلول/سبتمبر 2001. تطوعوا لسبب بسيط: إنهم يحبون أمريكا وكانوا مصممين على حمايتها.

 

ويتحتم علينا الآن أن نؤمّن القضية التي ضحوا بأرواحهم في سبيلها. يجب علينا أن نتحد للدفاع عن أمريكا من أعدائها في الخارج. ويجب علينا أن نستعيد أواصر الولاء بين مواطنينا في الداخل، ويجب أن نحقق نتيجة مشرفة ودائمة تستحق الثمن الهائل الذي دفعه الكثيرون.

 

إن أفعالنا وفي الأشهر القادمة، جميعها سوف تكرم التضحيات التي بذلها كل بطل سقط في ساحات القتال، وكل عائلة فقدت أحد أحبائها، وكل جريح محارب سفك دمه في الدفاع عن أمتنا العظيمة.

 

وبعزيمتنا، سنضمن أن خدمتكم وعائلاتكم ستحقق هزيمة أعدائنا وتجلب السلام. سندفع للأمام حتى يتحقق النصر بالقوة في قلوبنا، والشجاعة في نفوسنا والاعتزاز الأبدي في كل واحد منكم. شكرا. فليبارك الله جيشنا، وليبارك الله الولايات المتحدة الأمريكية. شكرا جزيلا. شكرا.







اخر الاخبار

  • خطاب الرئيس ترامب عن الاستراتيجية الأمريكية في أفغانستان وجنوب آسيا

    • 22/08/2017 11:39:00 ص
    • |
    • العالم

    للشرق تريبيون - الخارجية الامريكية شكرًا جزيلًا لكم. شكرًا لكم. تفضلوا بالجلوس. نائب الرئيس بنس، وزير الخارجية تيلرسون، أعضاء الحكومة، الجنرال دانفورد، نائب الوزير شاناهان، الكولونيل دوغان. وعلى وجه الخصوص، شكرًا لكم للرجال والنساء في فورت ماير، وكل فرد من أفراد الجيش الأمريكي في الداخل والخارج. إننا نشارك بخواطرنا ونبعث بصلواتنا لأسر وعائلات البحارة الشجعان الذين أصيبوا وفُقدوا بعد حادث تصا...

  • إدارة الرئيس دونالد ج. ترامب ترحّب بالصفقة الإسرائيلية الفلسطينية لتطبيق اتفاق ربط البحر الأحمر بالبحر الميت

    • 14/07/2017 06:38:00 ص
    • |
    • العالم

    للشرق تريبيون - البيت الابيض - المتحدث الاعلامى ترحب الولايات المتحدة بالاتفاق الذي توصلت إليه السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية بشأن تخصيص الفلسطينيين للمياه من مشروع النقل بين البحر الأحمر والبحر الميت إلى السلطة الفلسطينية بكمية 32 مليون متر مكعب (22 مليون متر مكعب للضفة الغربية و10 ملايين متر مكعب لقطاع غزة). ويندرج هذا الاتفاق في إطار مذكرة التفاهم الموقعة في العام 2013 بين الأردن وإ...

  • مجموعة العشرين تقترب من الاتفاق على بيان ختامي

    • 08/07/2017 06:19:00 ص
    • |
    • العالم

    الشرق تريبيون وكالات بعد التأكيد على حقها في استخدام "أدوات مشروعة" للدفاع عن مصالحها التجارية، قبلت واشنطن إدانة النزعة الحمائية في ختام قمة العشرين بألمانيا، كما كشفت مصادر عن البيان الختامي للقمة. الخلاف حول قضية المناخ مازال قائما. ذكر مسؤولون بالاتحاد الأوروبي أن مفاوضي دول مجموعة العشرين اتفقوا على الخطوط العريضة للبيان الختامي لقمتهم المنعقدة في هامبورغ، لكنهم لم يتغلبوا بعد...

  • ترامب يهنئ المسلمين بعيد الفطر

    • 24/06/2017 10:28:00 م
    • |
    • العالم

    الشرق تريبيون - وكالات هنأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب العالم الإسلامي بحلول عيد الفطر المبارك معربا باسمه ونيابة عن الشعب الأميركي عن أصدق التهاني للمسلمين بهذه المناسبة. وقال ترامب في بيان "باسم الشعب الاميركي، ميلانيا وأنا نرسل تحياتنا الحارة إلى المسلمين الذين يحتفلون بعيد الفطر"، مشيرا إلى أنه "خلال هذا العيد نتذكر أهمية الرحمة والعطف والإحسان". وأضاف البيان أن ال...

  • رئيسة وزراء بريطانيا ترحب باختيار الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد

    • 22/06/2017 10:00:00 ص
    • |
    • العالم

    لندن  للشرق تريبيون - محمد العطيفى 

    رحبت رئيسة وزراء بريطانية تيريزا ماي باختيار الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وليًا للعهد، وتعيينه نائبًا لرئيس مجلس الوزراء، واستمراره وزيرًا للدفاع.
    وقالت في بيان صادر عن الحكومة البريطانية: "نتطلع إلى تعميق أواصر الروابط الثنائية القوية بين البلدين".
    ونوهت ماي بعمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين، وأهمية العمل المشترك في عدد من المجالات.

  • محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستبدأ في غضون أسبوعين

    • 10/06/2017 10:33:00 م
    • |
    • العالم

    لندن للشرق تريبيون محمد العطيفى نقل مكتب رئيسة الوزراء البريطانية عن تيريزا ماي قولها للمستشارة الالمانية انغيلا ميركل السبت إن بريطانيا تتوقع أن تبدأ مفاوضات خروجها من الاتحاد الأوروبي "في غضون أسبوعين" كما كان متوقعاً في السابق. وماي التي باتت في موقع ضعيف إثر خسارتها غالبيتها النيابية في الانتخابات التشريعية "أكدت نيتها بدء مفاوضات بريكست في غضون أسبوعين، كما كان متوقعاً&quo...

  • ترامب يعلن انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق المناخ

    • 01/06/2017 03:15:00 م
    • |
    • العالم

    الشرق تريبيون - وكالات أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس (1 يونيو 2017)، انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس حول المناخ، الأمر الذي كان وعد به خلال حملته الانتخابية تحت شعار الدفاع عن الوظائف الأميركية. وقال ترامب، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، "اعتبارا من اليوم، ستكف الولايات المتحدة عن تنفيذ مضمون اتفاق باريس (ولن تلتزم) القيود المالية والاقتصادية الشديدة التي يفرضها الاتفاق ع...

  • انفجار يستهدف قافلة لقوات الاتحاد الإفريقي في الصومال .

    • 29/05/2017 03:54:00 م
    • |
    • العالم

    الشرق تريبيون - وكالات انفجرت عبوة ناسفة في قافلة عسكرية تابعة لقوات بعثة الاتحاد الإفريقي العاملة في الصومال (أميصوم) في مدينة (ماركا) الساحلية بجنوب الصومال حسبما أفاد به الإعلام المحلي اليوم الإثنين. ونقلت إذاعة "شابيلي" الصومالية عن شهود عيان قولهم أن "الانفجار أوقع ضحايا من قوات (أميصوم)". ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن غير أن حركة "الشباب" الصو...

  • حزب المحافظين البريطاني يحافظ على تقدمه بفارق 14 نقطة على حزب العمال

    • 28/05/2017 11:16:00 ص
    • |
    • العالم

    الشرق تريبيون - وكالات أظهر استطلاع أجرته مؤسسة (آي.سي.إم) لقياس الرأي العام ونشرت صحيفة صن نتائجه، أن حزب المحافظين البريطاني الذي تتزعمه رئيسة الوزراء تيريزا ماي يتقدم على حزب العمال المعارض بفارق 14 نقطة مئوية قبيل الانتخابات المقررة يوم الثامن من يونيو حزيران. وأظهر الاستطلاع أن حزب المحافظين يمكن أن يحصل على 46 بالمئة من الأصوات مقابل 32 بالمئة لحزب العمال بدون تغير يذكر عن استطلاع سابق ...

  • انتخابات إيران.. تنافس حاد بين المرشحين الأربعة

    • 17/05/2017 12:22:00 م
    • |
    • العالم

    الشرق تريبيون - سكاى انسحب النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري من السباق الرئاسي، لصالح حليفه حسن روحاني. وبرر جاهنغيري الخطوة بضرورة توحيد التيار الإصلاحي في السباق. تبقى أربعة مرشحين، لإكمال السباق نحو سدة الحكم، بعد إعلان عمدة طهران محمد باقر قاليباف، انسحابه، لصالح المرشح المحافظ إبراهيم رئيسي، بيد أن المنافسة الحقيقية، تبدو محصورة بين روحاني ورئيسي. يسابق ...


التعليقات

اضف تعليق