الإثنين, يونيو 25, 2018 15:41:51 لندن

خطاب الرئيس ترامب عن الاستراتيجية الأمريكية في أفغانستان وجنوب آسيا

  • 22/08/2017 11:39:00 ص
  • |
  • العالم


للشرق تريبيون - الخارجية الامريكية 

شكرًا جزيلًا لكم. شكرًا لكم. تفضلوا بالجلوس.

نائب الرئيس بنس، وزير الخارجية تيلرسون، أعضاء الحكومة، الجنرال دانفورد، نائب الوزير شاناهان، الكولونيل دوغان. وعلى وجه الخصوص، شكرًا لكم للرجال والنساء في فورت ماير، وكل فرد من أفراد الجيش الأمريكي في الداخل والخارج. إننا نشارك بخواطرنا ونبعث بصلواتنا لأسر وعائلات البحارة الشجعان الذين أصيبوا وفُقدوا بعد حادث تصادم مأساوي في البحر، فضلًا عن أولئك الذين يقومون بجهود البحث والإصلاح.

إنني هنا الليلة لتحديد مسارنا في المستقبل في أفغانستان وجنوب آسيا.

ولكن قبل أن أقدم تفاصيل استراتيجيتنا الجديدة، أود أن أقول بضع كلمات لأفراد قوات الجيش الحاضرين معنا في هذه الليلة. وإلى أولئك الذين يشاهدوننا من مواقعهم، وإلى جميع الأمريكيين الذين يستمعون في ديارهم.

إن بلدنا، ومنذ تأسيس جمهوريتنا، أنتج فئة خاصة من الأبطال الذين لا مثيل لهم في الإيثار والشجاعة والعزيمة في التاريخ البشري. لقد أعطى الوطنيون الأمريكيون من كل جيل أنفاسهم الأخيرة في ساحات المعارك- من أجل أمتنا وحريتنا.

فمن خلال حياتهم، وعلى الرغم من أن حياتهم انتهت قصيرة، فإنهم وبأعمالهم حققوا الخلود التام. إننا، وباتباع المثال البطولي للذين قاتلوا من أجل الحفاظ على جمهوريتنا، يمكننا أن نجد الإلهام الذي يحتاجه بلدنا للاتحاد والتكاتف والتعافي والبقاء أمة واحدة في ظل رعاية الله.

إن رجال ونساء جيشنا يعملون فريقا واحدًا في مهمة واحدة مشتركة وإحساس مشترك بوحدة الهدف. إنهم يتجاوزون كل خط من خطوط العنصر والعرق والعقيدة واللون من أجل الخدمة سوية والتضحية معًا في تماسك تام وانسجام كامل. وذلك لأن جميع أفراد الجيش هم إخوة وأخوات. وهم جميعًا جزء من العائلة نفسها. إنها تسمى العائلة الأمريكية. إنهم يحلفون القسم نفسه، ويقاتلون من أجل العلم ذاته، ويعيشون وفقًا للقانون عينه. ويربطهم معًا الهدف المشترك، والثقة المتبادلة، والتفاني بإيثار لأمتنا ولبعضهم البعض.

إن الجندي يفهم ما ننساه نحن كأمة في كثير من الأحيان، أن الجرح الذي يُصيب عضوًا واحدًا في مجتمعنا هو جرح يصيبنا جميعًا. فعندما يتأذّى جزء من أمريكا، فإننا جميعًا نتأذّى. وعندما يعاني أحد المواطنين من ظلم، فإننا جميعًا نعاني معًا. إن الولاء لأمتنا يقتضي الولاء لبعضنا البعض. والحب لأمريكا يتطلب الحب لكل شعبها.

إننا عندما نفتح قلوبنا للوطنية، فلا مجال للتحيز، ولا مكان للتعصب، ولا تسامح مع الكراهية والضغينة. فالشباب والشابات الذين أرسلناهم للقتال في حروبنا في الخارج يستحقون العودة إلى بلد ليس في حالة حرب مع نفسه في داخل بيته. لا يمكننا أن نبقى قوة للسلام في العالم إذا لم نكن في سلام مع بعضنا البعض.

وإننا، وإذ نبعث بأشدنا شجاعة لهزيمة أعدائنا في الخارج، وسنفوز دائمًا، فدعونا نجد الشجاعة لمداواة وعلاج الانقسامات داخلنا. دعونا نعد وعدًا بسيطًا للرجال والنساء الذين نطلب منهم القتال باسمنا، وهو أنهم عندما يعودون إلى ديارهم من المعركة، سيجدون بلدا جدّد الأواصر المقدسة للحب والولاء التي توحدنا معًا.

وبفضل اليقظة والمهارة اللتين يتحلّى بهما الجيش الأمريكي، ويتحلى بهما حلفاؤنا العديدون في جميع أنحاء العالم، فإن أهوالا على شاكلة 11 أيلول/سبتمبر- ولا يمكن لأحد أن ينسى ذلك أبدًا- لم تتكرر على أراضينا.

ويجب أن نعترف بالواقع الذي حضرتُ هنا للحديث عنه هذه الليلة، أنه بعد ما يقرب من 16 عامًا بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر، وبعد التضحية غير العادية بالدماء والأموال، فإن الشعب الأمريكي يشعر بالإنهاك والضجر من الحرب دون انتصار. وما من مكان كان فيه هذا الأمر أكثر وضوحًا من الحرب في أفغانستان، أطول حرب في التاريخ الأمريكي - 17 عامًا.

إنني أشارك الشعب الأمريكي إحباطه. كما أشاطره أيضًا شعوره بالإحباط إزاء السياسة الخارجية التي أنفقت الكثير من الوقت والطاقة والمال، والأهم من ذلك الأرواح وهي تحاول إعادة بناء البلدان على صورتنا بدلًا من السعي إلى تحقيق مصالحنا الأمنية فوق كل الاعتبارات الأخرى.

وهذا هو السبب الذي دفعني عقب تولي منصبي إلى إصدار توجيهاتي لوزير الدفاع ماتيس وفريق الأمن القومي لإجراء استعراض شامل لجميع الخيارات الاستراتيجية المتاحة في أفغانستان وجنوب آسيا.

إن الصوت الداخلي لديّ كان يدعو للانسحاب، وعلى مرّ التاريخ فإنني أحب أن أتبع ما يمليه عليّ صوتي الداخلي، ولكن طوال حياتي سمعت أن القرارات تختلف كثيرًا عند الجلوس في المكتب البيضاوي. وبعبارة أخرى، عندما تكون رئيسًا للولايات المتحدة. ولذلك درستُ أفغانستان بتفصيل كبير ومن كل زاوية. وبعد عدة اجتماعات، على مدى عدة أشهر، عقدنا اجتماعنا الأخير يوم الجمعة الماضي في كامب ديفيد، مع أعضاء حكومتي وقادة الجيش، لاستكمال استراتيجيتنا. وقد توصلت إلى ثلاثة استنتاجات رئيسية حول المصالح الأساسية لأمريكا في أفغانستان.  

أولًا: يجب على أمتنا أن تسعى إلى نتيجة مشرفة ودائمة تستحق التضحيات الهائلة التي بُذلت، ولا سيما تضحيات الأرواح. فالرجال والنساء الذين يخدمون أمتنا في ساحات القتال يستحقون خطة للانتصار. وهم يستحقون الأدوات التي يحتاجونها والثقة التي كسبوها للقتال والفوز.

ثانيًا: إن عواقب الخروج السريع يمكن التنبؤ بها، وهي غير مقبولة. إن هجوم 11 أيلول/سبتمبر، وهو أسوأ هجوم إرهابي في تاريخنا، تم التخطيط له وتوجيهه من أفغانستان لأن ذلك البلد [كان تحت سيطرة] حكومة توفر الأمان والملاذ للإرهابيين.

فالانسحاب المتسرع سيخلق فراغا يملأه الإرهابيون - بما في ذلك داعش والقاعدة - كما حدث قبل الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. وكما نعلم، في العام 2011، انسحبت أمريكا على نحو عاجل وخاطئ من العراق. ونتيجة لذلك، تراجعت مكاسبنا التي تحققت بشق الأنفس إلى أيدي الإرهابيين الأعداء. لقد شاهد جنودنا مدنا قاتلوا ونزفوا الدماء من أجل تحريرها وحققوا انتصارات، تحتلها مجموعة إرهابية تدعى داعش. إن الفراغ الذي خلقناه من خلال المغادرة في وقت قريب جدًا، أعطى ملاذا آمنا لتنظيم داعش لكي ينتشر، وينمو، ويقوم بالتجنيد وإطلاق الهجمات. لا يمكننا أن نكرر في أفغانستان الخطأ الذي ارتكبه قادتنا في العراق.

ثالثا وأخيرا، لقد توصلتُ إلى أن التهديدات الأمنية التي نواجهها في أفغانستان وفي المنطقة الأوسع هائلة وضخمة.

اليوم، هناك عشرون منظمة أجنبية إرهابية، حسبما صنفتها الولايات المتحدة، ناشطة في أفغانستان وباكستان - وهذا أعلى تركيز في أي منطقة في أي مكان في العالم. ومن جانبها، فإن باكستان كثيرًا ما تمنح ملاذا آمنا لعناصر الفوضى والعنف والإرهاب. والخطر يزداد سوءًا لأن باكستان والهند دولتان مسلحتان نوويًا تهدد علاقاتهما المتوترة بالتصعيد نحو النزاع. وهذا يمكن أن يحدث.

لا أحد ينكر أننا ورثنا وضعًا صعبًا ومثيرًا للقلق في أفغانستان وجنوب آسيا، ولكننا لا نملك ترف العودة إلى الوقت المناسب واتخاذ قرارات مختلفة أو أفضل.

إنني وعندما أصبحتُ رئيسًا، تسلّمتُ وضعًا سيئا ومعقدًا جدًا، ولكنني كنت أعرف تمامًا ما أنا أوشك على الدخول إليه. مشاكل كبيرة ومعقدة. ولكن بطريقة أو بأخرى، سيتم حل هذه المشاكل. إنني حلّال المشاكل. وفي النهاية، سوف نفوز وننتصر. وعلينا أن نتصدى لواقع العالم كما هو قائم الآن، والتهديدات التي نواجهها، ومواجهة جميع مشاكل اليوم، وهي عواقب يمكن التنبؤ بها نتيجة لانسحاب متسرع. ولا نحتاج إلى أن ننظر إلى أبعد من الهجوم الشنيع الشرير الذي وقع في برشلونة في الأسبوع الماضي لنفهم أن الجماعات الإرهابية لن تتوقف عند أي شيء عن ارتكاب القتل الجماعي للرجال والنساء والأطفال الأبرياء.

لقد رأيتم ذلك بأنفسكم. رهيب. وكما أوضحت في خطابي في المملكة العربية السعودية، قبل ثلاثة أشهر، فإن أمريكا وشركاءنا ملتزمون بتجريد الإرهابيين من أراضيهم، وقطع تمويلهم، وفضح الجاذبية الكاذبة لإيديولوجيتهم الشريرة. إن الإرهابيين الذين ذبحوا الأبرياء لن يجدوا مجدًا في الحياة الدنيا أو في الحياة الآخرة. إنهم ليسوا سوى سفاحين ومجرمين ومفترسين، وأيضًا، وهذا صحيح، فاشلين. إننا ومن خلال العمل جنبًا إلى جنب مع حلفائنا، سوف نحطم إرادتهم، ونجفف منابع تجنيدهم، ونمنعهم من عبور حدودنا، ونعم، سوف نهزمهم، سوف نهزمهم بيسر وسهولة.

وفي أفغانستان وباكستان، فإن مصالح أمريكا واضحة: يجب أن نوقف عودة ظهور الملاذات الآمنة التي تمكّن الإرهابيين من تهديد أمريكا، ويجب أن نمنع الأسلحة والمواد النووية من أن تصل إلى أيدي الإرهابيين وأن يتم استخدامها ضدنا أو في أي مكان في العالم كذلك.

ولكن لمواصلة هذه الحرب، سنتعلم من التاريخ. ونتيجة لمراجعتنا الشاملة، فإن الاستراتيجية الأمريكية في أفغانستان وجنوب آسيا ستتغير بشكل كبير بالطرق التالية:

إن إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجيتنا الجديدة تتمثل في التحول من النهج القائم على الوقت إلى النهج القائم على الظروف. لقد قلتُ مرات عديدة إن الأمر يأتي بنتائج عكسية بالنسبة للولايات المتحدة عند إعلانها مسبقا عن التواريخ التي نعتزم أن نبدأ أو ننهي فيها العمليات العسكرية.

 

لن نتحدث عن أعداد القوات أو عن خططنا للقيام بأنشطة عسكرية أخرى. فالظروف على الأرض، وليست الجداول الزمنية الاعتباطية، هي التي ستوجه استراتيجيتنا من الآن فصاعدًا. إذ يجب ألا يعرف أعداء أمريكا أبدًا خططنا أو يعتقدون أن بإمكانهم، أن ينتظروا ريثما ننسحب. ولن أذكر متى سنهاجم ولكننا سنهاجم. ومن الركائز الأساسية الأخرى لاستراتيجيتنا الجديدة دمج جميع أدوات القوة الأمريكية، الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، من أجل تحقيق نتيجة ناجحة. وفي يوم ما، وبعد جهد عسكري فعّال، ربما يكون من الممكن التوصل إلى تسوية سياسية تشمل عناصر من طالبان وأفغانستان، ولكن لا أحد يعرف ما إذا كان ذلك سيحدث على الإطلاق. ستواصل أمريكا دعمها للحكومة الأفغانية والجيش الأفغاني في مواجهة طالبان في الميدان.

 

وفي نهاية المطاف، فإن الأمر متروك لشعب أفغانستان لكي يأخذ زمام مستقبله، ويحكم مجتمعه، ويحقق السلام الدائم. ونحن شريك وصديق لهم، ولكننا لن نملي على الشعب الأفغاني كيفية العيش أو كيفية حكم مجتمعه المعقد. نحن لسنا بصدد بناء الأمم مرة أخرى. إننا بصدد قتل الإرهابيين.

 

والدعامة التالية في استراتيجيتنا الجديدة هي تغيير النهج المتبع في كيفية التعامل مع باكستان. إذ إنه لم يعد بوسعنا بعد الآن أن نلزم الصمت بشأن الملاذات الآمنة المتوفرة في باكستان للمنظمات الإرهابية ولحركة طالبان والجماعات الأخرى التي تشكل خطرًا على المنطقة وخارجها. فباكستان ستجني الكثير من المكاسب من شراكتها مع جهودنا المبذولة في أفغانستان. ولكنها سوف تخسر لو استمرت في إيواء المجرمين والإرهابيين. ففي الماضي، كانت باكستان شريكا له قيمته بالنسبة لنا. وقد عمل جيشانا معًا ضد الأعداء المشتركين. لقد عانى الشعب الباكستاني كثيرا من الإرهاب والتطرف. ونحن نعترف بتلك الإسهامات وتلك التضحيات.

 

ولكن باكستان قامت أيضًا بإيواء المنظمات نفسها التي تقتل أبناء شعبنا. إننا ندفع لباكستان بلايين وبلايين الدولارات، وفي الوقت نفسه فإنها تؤوي الإرهابيين أنفسهم الذين نحاربهم.

 

لكن هذا يجب أن يتغير وسيتغير على الفور. إذ لا يمكن لأي شراكة أن تدوم مع بلد يقوم بإيواء مسلحين وإرهابيين يستهدفون أبناء القوات المسلحة الأمريكية والمسؤولين الأمريكيين. وقد حان الوقت لكي تبرهن باكستان على التزامها بالحضارة والنظام والسلام.

وهناك جزء آخر هام من استراتيجية جنوب آسيا بالنسبة لأمريكا وهو أن تطور شراكتها الاستراتيجية مع الهند، التي تعتبر أكبر ديمقراطية في العالم، ومرفأ أمنيًا واقتصاديًا رئيسيًا للولايات المتحدة. ونحن نقدر إسهامات الهند الهامة في تحقيق الاستقرار في أفغانستان، ولكن الهند تجني بلايين الدولارات من التجارة مع الولايات المتحدة، ونريد منها أن تساعدنا أكثر مع أفغانستان، وخاصة في مجال المساعدة الاقتصادية والتنمية. ونحن ملتزمون بالسعي إلى تحقيق أهدافنا المشتركة من أجل السلام والأمن في جنوب آسيا والمنطقة الأوسع للهند والمحيط الهادئ.

 

وأخيرا، سوف تتأكد حكومتي من أن توفر لكم، أيها المدافعون عن الشعب الأمريكي الشجعان، الأدوات وقواعد الاشتباك اللازمة لنجاح هذه الاستراتيجية وجعلها تعمل بسرعة وفعالية.

 

لقد رفعتُ بالفعل القيود التي فرضتها الحكومة السابقة على مقاتلينا التي حالت دون قيام وزير الدفاع وقادتنا في الميدان بشن المعركة بشكل كامل وسريع ضد العدو. إذ إن الإدارة التي تتحكم في التفاصيل من العاصمة واشنطن لا تحقق الانتصارات في المعارك. بل إن الانتصارات تتحقق في الميدان بالاعتماد على حكم وخبرة قادة الحروب والجنود الموجودين في الخطوط الأمامية وفي الجبهات الذين يعملون في الوقت الحقيقي- وتتوفر لهم الصلاحيات والسلطة الحقيقية- للقيام بمهمة جلية وواضحة ألا وهي دحر العدو.

 

وهذا هو السبب في أننا سوف نوسع أيضًا من صلاحيات القوات المسلحة الأمريكية بحيث تكون قادرة على استهداف الشبكات الإرهابية والإجرامية التي تزرع العنف والفوضى في ربوع أفغانستان. يتحتم أن يدرك هؤلاء القتلة أنه لا يوجد مكان يمكنهم الاختباء فيه – ليس هناك مكان بعيد عن قوة أمريكا وعن الأسلحة الأمريكية. سيكون العقاب سريعًا وقويًا وإذ نرفع القيود ونوسع السلطات في الميدان، فإننا نشهد بالفعل نتائج مثيرة تحقق في الحملة الرامية لدحر داعش، ومن بينها تحرير الموصل في العراق.

 

ومنذ تنصيبي، حققنا نجاحًا كبيرا في هذا الصدد. وسنعمل أيضًا على تشديد العقوبات والتدابير المالية الأخرى والإجراءات المتعلقة بفرض تطبيق القانون ضد هذه الشبكات، للقضاء على قدرتها على تصدير الإرهاب.

 

عندما تزج أمريكا بمحاربيها في المعارك، يجب أن نضمن أن لديهم كل سلاح يلزمهم لاستخدام القوة السريعة والحاسمة والساحقة.

 

ستقاتل قواتنا من أجل تحقيق النصر. وسنقاتل من أجل الانتصار.  من الآن فصاعدا، سيكون للنصر تعريف واضح: ألا وهو مهاجمة أعدائنا، ومحو داعش وسحق القاعدة، ومنع طالبان من الاستيلاء على أفغانستان، ووقف الهجمات الإرهابية الجماعية التي تشن ضد الأمريكيين قبل ظهورها. وسنطلب من حلفائنا في منظمة حلف شمال الأطلسي وشركائنا العالميين أن يدعموا استراتيجيتنا الجديدة، بزيادة القوات والتمويل الإضافيين بما يتفق مع ما نقوم به. ونحن واثقون من أنهم سيفعلون ذلك.

 

ومنذ أن توليت مهام منصبي، أوضحت أنه يتعين على حلفائنا وشركائنا المساهمة بقدر أكبر بكثير من المال في الدفاع الجماعي، وقد فعلوا ذلك.

 

وفي هذا الكفاح، سيستمر تحمل العبء الأكبر على كاهل شعب أفغانستان الطيب وقواته المسلحة الشجاعة. وكما وعد رئيس وزراء أفغانستان، فإننا سنشارك في التنمية الاقتصادية للمساعدة في تسديد تكاليف هذه الحرب.

 

أفغانستان تناضل من أجل الدفاع عن بلدها وتأمينه ضد الأعداء أنفسهم الذين يهددوننا. وكلما كانت  قوات الأمن الأفغانية أكثر قوة كلما قل ما يتوجب علينا القيام به. وسيعمل الأفغان على تأمين وبناء دولتهم، وتحديد مستقبلهم. وإننا نريد لهم النجاح.

 

ولكننا لن نستخدم بعد الآن القوات المسلحة الأمريكية لبناء الديمقراطيات في الأراضي البعيدة، أو نحاول إعادة بناء البلدان الأخرى حسب التصورات الخاصة بنا -فتلك الأيام قد ولت الآن. وبدلا من ذلك، سنعمل مع الحلفاء والشركاء على حماية مصالحنا المشتركة. إننا لا نطلب من الآخرين أن يغيروا أسلوب حياتهم، بل أن يسعوا في سبيل تحقيق الأهداف المشتركة التي تسمح لأطفالنا بأن يعيشوا حياة أفضل وأكثر أمنا.  وهذه الواقعية المتحلية بالمبادئ سترشد قراراتنا في المضي قدمًا. فالقوة العسكرية وحدها لن تجلب السلام إلى أفغانستان أو توقف التهديد الإرهابي الذي يظهر في ذلك البلد.

 

غير أن القوة المطبقة استراتيجيا تهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لعملية سياسية من شأنها تحقيق سلام دائم. وستعمل أمريكا مع الحكومة الأفغانية طالما رأينا أن هناك تصميمًا وتقدمًا يتحقق.  ومع ذلك، فإن التزامنا ليس بلا حدود، ودعمنا ليس شيكا على بياض. بل يجب على حكومة أفغانستان أن تتحمل نصيبها من الأعباء العسكرية والسياسية والاقتصادية. ويتوقع الشعب الأمريكي أن يرى إصلاحات حقيقية وتقدما حقيقيا ونتائج حقيقية.

 

إن صبرنا ليس بلا حدود. سنبقي أعيننا مفتوحة على مصراعيها والتزاما بالقسم الذي أقسمته في 20 كانون الثاني/ يناير، سأظل صامدا في حماية الأرواح الأمريكية والمصالح الأمريكية. وفي هذا الجهد، نجعل  القضية مشتركة مع أي دولة تختار الوقوف والقتال إلى جانبنا ضد هذا التهديد العالمي.

 

أيها الإرهابيون، احذروا. فإن أمريكا لن تتهاون حتى تلحق بكم الهزيمة الدائمة. في ظل حكومتي، يتم إنفاق البلايين من الدولارات الإضافية على جيشنا. وهذا يشمل مبالغ طائلة تنفق على ترسانتنا النووية والدفاع الصاروخي. وفي كل جيل واجهنا في الشر، كنا دائما ننتصر عليه.

 

لقد انتصرنا لأننا نعرف من نحن وما الذي نقاتل من أجله. ليس بعيدا عن المكان الذي نجتمع فيه الليلة هناك مئات الآلاف من الوطنيين العظماء في أمريكا يرقدون في راحة أبدية في مثواهم الأخير في مدافن أرلينغتون الوطنية وهناك المزيد من الشجاعة، والتضحية، والحب في تلك الأرض المبجلة أكثر من أي بقعة أخرى على وجه هذه الأرض.

 

العديد من الذين حاربوا وماتوا في أفغانستان التحقوا بسلك الجندية في الأشهر التي أعقبت 11 أيلول/سبتمبر 2001. تطوعوا لسبب بسيط: إنهم يحبون أمريكا وكانوا مصممين على حمايتها.

 

ويتحتم علينا الآن أن نؤمّن القضية التي ضحوا بأرواحهم في سبيلها. يجب علينا أن نتحد للدفاع عن أمريكا من أعدائها في الخارج. ويجب علينا أن نستعيد أواصر الولاء بين مواطنينا في الداخل، ويجب أن نحقق نتيجة مشرفة ودائمة تستحق الثمن الهائل الذي دفعه الكثيرون.

 

إن أفعالنا وفي الأشهر القادمة، جميعها سوف تكرم التضحيات التي بذلها كل بطل سقط في ساحات القتال، وكل عائلة فقدت أحد أحبائها، وكل جريح محارب سفك دمه في الدفاع عن أمتنا العظيمة.

 

وبعزيمتنا، سنضمن أن خدمتكم وعائلاتكم ستحقق هزيمة أعدائنا وتجلب السلام. سندفع للأمام حتى يتحقق النصر بالقوة في قلوبنا، والشجاعة في نفوسنا والاعتزاز الأبدي في كل واحد منكم. شكرا. فليبارك الله جيشنا، وليبارك الله الولايات المتحدة الأمريكية. شكرا جزيلا. شكرا.







اخر الاخبار

  • ترامب يعلن موعد ومكان لقائه بزعيم كوريا الشمالية

    • 10/05/2018 09:54:00 ص
    • |
    • العالم

    الشرق تريبيون- وكالات أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الخميس، إنه سيقابل زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، في سنغافورة يوم 12 يونيو القادم. وأضاف ترامب على "تويتر": "اللقاء المرتقب بيني وبين كيم جونغ أونسيعقد في سنغافورة في 12 يونيو. سنحاول كلانا أن نجعلها لحظة خاصة جدا للسلام العالمي". ويأتي ذلك بعد أن التقى وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، بزعيم كوريا الشمالي...

  • مراسم تنصيب فلاديمير بوتين رئيسا لروسيا

    • 07/05/2018 04:09:00 ص
    • |
    • العالم

    الشرق تريبيون - سبونيك يؤدي فلاديمير بوتين، الرئيس المنتخب، اليوم 7 مايو/أيار، اليمين الدستورية أمام الشعب الروسي والمسؤولين وأعضاء مجلسي البرلمان الروسي، وذلك خلال مراسم تنصيبه رئيسا لروسيا مجددا. ستجري مراسم تنصيب، فلاديمير بوتين، لفترة رئاسية جديدة، اليوم الاثنين 7 أيار/مايو. وستكون هذه المراسم هي الرابعة في مسيرته السياسية. وقد جرت الانتخابات الرئاسية الروسية في آذار/مارس من ا...

  • حكم أمريكي بإلزام إيران دفع 6 مليارات دولار لضحايا 11 سبتمبر

    • 05/05/2018 07:46:00 ص
    • |
    • العالم

    الشرق تريبيون - وكالات ألزمت محكمة فدرالية أمريكيةإيران بدفع أكثر من 6 مليارات دولار كتعويضات لأقارب أكثر من 1000 من ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001. وقضى الحكم الذي أصدره القاضي جورج دانيلز، في ولاية نيويورك، بمسؤولية الدولة الإيرانية والحرس الثوري والبنك المركزي الإيراني عن مقتل 1008 أشخاص رفعت أسرهم دعوى ضدهم. وحدد القاضي الأمريكي التعويضات على النحو التالي: - 12.5 ...

  • ميركل وترامب.. خلافات تحت السطح

    • 28/04/2018 06:24:00 ص
    • |
    • العالم

    الشرق تريبيون - عن روسيا اليوم بحثت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن عددا من الملفات المحورية، بصمت معظمها خلافات يصعب إخفاؤها. لا شك في أن ترامب سمع من ضيفته الألمانية الكثير مما طاب له، ففي الملف الروسي قالت ميركل إنه "لا أحد يريد علاقة سيئة مع موسكو" وهو ما كرره ترامب نفسه مرارا، لكنها دعت في الوقت ذاته إلى إعلاء الصوت و"تسمية الأش...

  • ترامب يؤكد "اللقاء التاريخي" بين كيم وبومبيو

    • 18/04/2018 06:12:00 ص
    • |
    • العالم

    الشرق تريبيون - سكاى قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، إن رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية، المرشح لتولي منصب وزير الخارجية مايك بومبيو، اجتمع مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الأسبوع الماضي. وقال ترامب على تويتر: "مايك بومبيو اجتمع مع كيم جونغ أون في كوريا الشمالية الأسبوع الماضي. الاجتماع مر بسلاسة، وتشكلت علاقة جيدة. يجري الآن العمل على تفاصيل اجتماع القمة. نزع ا...

  • إحاطة صحفية لمسؤول كبير في الإدارة الأمريكية حول إعلان كوريا الشمالية عبر دائرة هاتفية مغلقة

    • 09/03/2018 09:11:00 ص
    • |
    • العالم

    للشرق تريبيون - البيت الابيض - مكتب المتحدث الاعلامى المسؤول الكبير في الإدارة: مرحباً. مساء الخير جميعاً. سوف أقوم فقط بوضع القواعد الأساسية وتقديم متحدثنا. بإمكانكم الاقتباس من حديثه، ويعزى الاقتباس إلى مسؤول كبير في الإدارة. هذا المؤتمر الصحفي محظور حتى انتهاء المكالمة، وبعد ذلك يُرفع الحظر وتصبحون أحراراً في نشره. وليس لديَّ أي شيء آخر، لذلك سأقدم متحدثنا. المسؤول الكبير في الإدارة: مرحب...

  • اجتماع وزير الخارجية تيلرسون بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

    • 12/02/2018 04:45:00 م
    • |
    • العالم

    للشرق تريبيون - وزارة الخارجية الامريكية - مكتب المتحدث الرسمى عقد وزير الخارجية تيلرسون اجتماعاً مثمراً مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الاثنين في القاهرة. وناقشا التزام بلدينا المشترك بمكافحة الإرهاب بمختلف أشكاله، لا سيما مواصلة جهودنا كعضوين عضوين في التحالف الدولي لهزيمة داعش. كما اتفقا على السير في حوار استراتيجي مشترك جديد وتعزيز العلاقات القوية أصلاً بين الولايات المتحدة ومصر، ب...

  • هجوم غير مبرر من القوات السورية الموالية للنظام تستدعي ضربات دفاعية من التحالف

    • 08/02/2018 07:35:00 ص
    • |
    • العالم

    الشرق تريبيون - محمد العطيفى شنت القوات السورية الموالية للنظام هجوماً غير مبرر على مقر راسخ لقوات سوريا الديمقراطية في 7 شباط/فبراير. وكان جنود التحالف بصفة تقديم المشورة والمساعدة والمرافقة متواجدين في موقع مشترك مع شركاء قوات سوريا الديمقراطية خلال الهجوم الذي حصل على بعد ثمانية كيلومترات إلى شرق خط نهر الفرات المتفق عليه كحدود لمنطقة فك الاشتباك. ودفاعاً عن قوات التحالف والقوات الشريكة...

  • مسؤول أمريكي: كل الخيارات مطروحة للمواجهة النووية مع كوريا الشمالية

    • 01/02/2018 07:55:00 ص
    • |
    • العالم

    الشرق تريبيون - رويترز قال جوزيف يون، المبعوث الخاص الأمريكي بشأن كوريا الشمالية، إن جميع الخيارات مازالت مطروحة على الطاولة لحل المواجهة النووية مع كوريا الشمالية. وأضاف جوزيف في تصريحات للصحفيين نقلتها "رويترز" في العاصمة اليابانية، اليوم الخميس: "..ورغم ذلك أعتقد أن الخيار العسكري لا يلوح في الأفق القريب". وقال جوزيف إن الولايات المتحدة تسعى لحل سلمي للأزمة وأن الدبل...

  • تصريحات الرئيس ترامب بشأن استراتيجية الإدارة للأمن القومي

    • 20/12/2017 08:45:00 ص
    • |
    • العالم

    للشرق تريبيون - وزارة الخارجية الامريكية الرئيس: شكراً جزيلاً لكم. شكراً لكم. أرجوكم. أود أن أشكر نائب الرئيس بنس والعديد من أعضاء حكومتي الحاضرين هنا اليوم. وأود أيضاً أن أشكر جميع المهنيين المتفانين - العسكريين والمدنيين وعناصر إنفاذ القانون - الذين يكرسون حياتهم لخدمة أمتنا. وعلى وجه الخصوص، أود أن أنوه بالجنرال دونفورد وأعضاء هيئة الأركان المشتركة. شكراً، شكراً، شكراً. وبالإضافة إلى ذل...


التعليقات

اضف تعليق